الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

146

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و كان للّه حربا ( 4026 ) حتّى ينزع ( 4027 ) أو يتوب . و ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه و تعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه سميع دعوة المضطهدين ، و هو للظّالمين بالمرصاد . و ليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، و أعمّها في العدل ، و أجمعها لرضى الرّعيّة ، فإنّ سخط العامّة يجحف ( 4028 ) برضى الخاصّة ، و إنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضى العامّة . و ليس أحد من الرّعيّة أثقل على الوالي مئونة في الرّخاء ، و أقلّ معونة له في البلاء ، و أكره للإنصاف ، و أسأل بالإلحاف ( 4029 ) ، و أقلّ شكرا عند الإعطاء ، و أبطأ عذرا عند المنع ، و أضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصّة . و إنّما عماد الدّين ، و جماع ( 4030 ) المسلمين ، و العدّة للأعداء ، العامّة من الأمّة ، فليكن صغوك ( 4031 ) لهم ، و ميلك معهم . و ليكن أبعد رعيّتك منك ، و أشنأهم ( 4032 ) عندك ، أطلبهم ( 4033 ) لمعايب النّاس ، فإنّ في النّاس عيوبا ، الوالي أحقّ من سترها ، فلا تكشفنّ عمّا غاب عنك منها ، فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك ، و اللّه يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر اللّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك . أطلق ( 4034 ) عن النّاس عقدة كلّ حقد ، و اقطع عنك سبب كلّ وتر ( 4035 ) ، و تغاب ( 4036 ) عن كلّ ما لا يضح ( 4037 ) لك ، و لا